ثامر هاشم حبيب العميدي

144

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وأنس « 1 » ، وابن عبّاس « 2 » ، وابن عمر « 3 » . ومن هنا قام الإمام الصادق عليه السّلام ببيان صفات وواجبات المنتظر للإمام المهدي عليه السّلام ، مسلّطا الضوء على آثار الانتظار وفوائده ، محثّا عليه ، مبشرا المنتظرين لظهوره عليه السّلام بأنهم من الأولياء الصالحين ، والقدوة الربانيين . ونحو هذا من الأمور الأخرى التي يمكن عرضها - من خلال أحاديثه عليه السّلام - بالصورة الآتية : 1 - توقف قبول العمل على الانتظار : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ألا أخبركم بما لا يقبل اللّه عزّ وجلّ من العباد عملا إلّا به ؟ ، فقلت : بلى ، فقال عليه السّلام : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والاقرار بما أمر اللّه ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، والورع والاجتهاد ، والانتظار للقائم عليه السّلام . . . » « 4 » . ويمكن التماس الدليل على صحة توقف العمل على انتظار الفرج من القرآن الكريم في عدّه اليأس من روح اللّه صفة للكافرين ، كما في قوله تعالى : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « 5 » ، وقال بشأن الكافرين : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ

--> ( 1 ) تاريخ بغداد / الخطيب البغدادي 2 : 154 - 155 . ( 2 ) تلخيص المتشابه بالرسم / الخطيب البغدادي 1 : 288 ، ومسند الشهاب 1 : 62 / 46 . ( 3 ) أما لي الشجري 1 : 228 ، ومسند الشهاب 1 : 63 / 47 . ( 4 ) كتاب الغيبة / النعماني : 200 / 16 باب 11 . ( 5 ) سورة يوسف : 12 / 87 .